شواطئ الإمارة وطبيعتها الساحرة تستقطب السياح من مختلف أنحاء العالم

تاريخ النشر: الاربعاء, يوليو 28, 2010

84% نسبة إشغال الفنادق الشاطئية في إمارة الشارقة خلال النصف الأول من العام الجاري

الخليج "خاص"

تزامناً مع نهاية النصف الأول من العام وارتفاع معدلات النمو في القطاع السياحي بالإمارة حتى نهاية شهر مايو 2010، بزيادة تصل إلى 7% حيث بلغت النسبة الإجمالية لإشغال كل من الفنادق والشقق الفندقية في إمارة الشارقة 70 % خلال الخمسة شهور الأولى من هذا العام  مقارنة مع 67 % في الفترة نفسها من العام الماضي 2009 ، تسعى إمارة الشارقة إلى استغلال عوامل الجذب السياحي التي تميزها عن سواها في المنطقة لاستقطاب المزيد من السياح إليها خلال فصل الصيف حيث أن موقع إمارة الشارقة في منطقة الخليج العربي من جهة الغرب وخليج عمان والمحيط الهندي في الشرق وإطلالها على كل من ساحلي المحيط الهندي والخليج العربي أهلها للاهتمام بالفنادق الشاطئية التي تتميز بها إمارة الشارقة والتي نذكر منها فندق الشاطئ ، فندق راديسون بلو ، فندق شاطئ اللؤلؤة ، فندق الأوشيانيك في مدينة خورفكان وهوليداي انترناشيونال وغيرها من المنتجعات والتي تعمل كل منها على إدارة شواطئها بشكل يتيح للسائح الاستمتاع بأكبر قدر من الرفاهية والاستجمام ومستوى عالي من الخدمات طول العام وخاصة في فصل الصيف.

و تستقطب الفنادق الشاطئية في الإمارة النسبة الأكبر من السياح القادمين إليها خاصة في موسم الصيف ويبدو جلياً استحوذ الفنادق الشاطئية خلال فصل الصيف على العدد الأكبر من السياح في ظل تباين واضح في نسب إشغال الفنادق الشاطئية مقارنة بتلك الفنادق التي تقع في وسط المدينة ، حيث شهدت الإشغالات الفندقية في كل من الفنادق الشاطئية والفنادق الموجودة في وسط الشارقة ارتفاعاً نسبته 7% حيث وصلت نسب إشغال الفنادق الشاطئية خلال النصف الأول من هذا العام إلى 84% مقابل 82% خلال الفترة ذاتها من العام الماضي 2009 في ما وصلت نسب إشغالات فنادق وسط المدينة إلى 76% مقابل 69% خلال الفترة نفسها من العام الماضي 2009.

وفي الوقت الذي يواصل فيه القطاع السياحي في الإمارة نموه المضطرد و تحقيق فنادق الشارقة لنسبة إشغال كلية خلال الخمسة شهور من العام الجاري وصلت إلى 70% يعزو سعادة محمد علي النومان، مدير عام هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة هذا النمو إلى التنوع الذي يشهده القطاع السياحي بالإمارة فيما يقدمه للسياح من فعاليات وأنشطة تسويقية و ترويجية تقوم بها الهيئة بالتعاون مع مختلف الهيئات والمؤسسات المعنية في الإمارة بهدف رفد مسيرة تطور القطاع السياحي في الإمارة.

و حول السياحة الشاطئية يقول النومان "وكما كان دأبنا في هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة عملنا على تشجيع حركة السياحة في الإمارة على مدار العام على وجه العموم وخلال فترة الصيف بشكل خاص، حيث  أن موقع إمارة الشارقة ومميزاتها الطبيعية جعلتها ضمن أهم المناطق التي تتمتع بسياحة شاطئية مميزه ضمن مجموعة من الفنادق الشاطئية الراقية والتي تلعب الشواطئ بها دوراً هاماً وخاصة خلال فصل الصيف ، حيث الرمال الناعمة النظيفة والشواطئ المجهزة بجميع وسائل الراحة والترفية لكل أفراد العائلة ،بالإضافة لما توفره بعض الفنادق الشاطئية من  أنشطة رياضية مختلفة أبرزها رياضة الغوص،  من هنا اكتسبت الفنادق الشاطئية في إمارة الشارقة شهرتها كمصيف يقصده السائح والمقيم للتمتع بشواطئ جذابة وشمس ساحرة .

هذا و تعتبر المنطقة الشرقية لإمارة الشارقة أحد الركائز الهامة في تعزيز عوامل الجذب السياحي للإمارة، التي انطلقت في السنوات الأخيرة نحو تحقيق تواجد دولي على خارطة السياحة العالمية، مستندة بذلك على مقومات سياحية فريدة من نوعها على مستوى المنطقة أبرزها طبيعتها الخلابة وشواطئها الساحرة.

ولعل المنطقة الشرقية المتمثلة في مدن خورفكان ، كلباء ودبا قد باتت اليوم وجهة للسياح الباحثين عن روعة الطبيعة وسحر المكان لما توفره من بيئة طبيعية لممارسة مختلف الأنشطة الترفيهية كالغوص و الرياضات البحرية على اختلاف أنواعها وتسلق الجبال بالإضافة إلى ما تتميز به من مناطق تراثية سياحية تبرز أصالة التاريخ وعراقة التراث.

و في هذا يقول السيد ناصر ناصف مدير عام فندق الاوشيانك في مدينة خورفكان" لا شك في أن المنطقة الشرقية بما تتميز به من عوامل جذب طبيعية تعد الوجهة الأبرز والمقصد المفضل للسياح القادمين إلى إمارة الشارقة من مختلف دول العالم ".

و يضيف ناصف قائلاً" أما فيما يتعلق بفندق الاوشانيك فلا شك أن موقعه كمنتجع شاطئي يجعل منه وجهة مفضلة لقضاء صيف مميز حيث يوفر الفندق عدد من الفعاليات والأنشطة المائية ، ويقدم الفندق لهذا الصيف عروض وخصومات تتراوح ما بين 10-20% حيث تصل أسعار الغرف إلى 360 درهم للغرفة المزدوجة وتستمر هذه العروض حتى بداية سبتمبر القادم" .

و يقول مدير عام فندق الأوشيانيك " إن العديد من الوفود السياحية تقوم بزيارة الفندق خاصة من روسيا وألمانيا ودول الخليج العربي وغيرها، وتوقع أن تتواصل الحركة السياحية في الإمارة وأن يستمر معدل الإشغال الحالي في الفندق حتى نهاية الربع الثالث حيث تصل إلى 70% في عطلة نهاية الأسبوع" .

ويختتم ناصر ناصف قائلاً" لعشاق الشواطىء والسباحة في البحر نصيب كبير من المتعة والتسلية في الشارقة، فكما بإمكانهم ارتياد أفضلها في منطقة الخان بمدينة الشارقة و يمكنهم أيضاً ارتيادها في     خورفكان و دبا الحصن ، إنها المكان المثالي لممارسة الرياضات المائية على مختلف أنواعها ".

هذا و تشكل إمارة الشارقة بيئة سياحية جاذبة ليس لمواطني دولة الإمارات والمقيمين فيها فحسب  بل هي كذلك  للسياح من دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية أيضا ، و نحن اليوم نعي جيداً أننا نقف أمام تحدياً من نوع آخر يمثل النجاح فيه قفزه نوعية لقطاع السياحة الداخلية وتغيير الفكرة القائمة على اعتماد السياحة على جذب السائح الأجنبي فقط لتصبح الرؤى أكثر شمولية وأكثر مساهمة في رفد الاقتصاد المحلي بأهم النتائج التي ستترتب على تشجيع هذا النوع من السياحة في الإمارة بشكل خاص و باقي إمارات الدولة على وجه العموم .

و لا شك في أن ما تقدم يشكل دعوة للسياح من داخل الدولة و خارجها للاستمتاع بأروع إجازة متميزة في الشارقة، حيث يجتمع المرح و الترفيه مع الاستكشاف و التسلية في مكان واحد ، ففي الشارقة عالم متكامل من الأماكن الترفيهية و الفنادق و المنتجعات التي تضم الكثير من الفعاليات المتنوعة و الشواطئ الذهبية الغنية بالأنشطة البحرية ، و تتميز شواطئ الشارقة بجمالها الأخاذ ومياها الصافية والجو المعتدل في معظم الأوقات ، أضف إلى ذلك ما توفره متاحف الإمارة من فرصة فريدة تجعل من هذه الإجازة تجربة لا مثيل لها.

الجدير بالذكر أن السياحة الشاطئية تعتبر من أهم أنواع السياحة لكونها تعتمد على توفر وسطا ملائما  يتمحور حول وجود منشآت فندقية ومنتجعات ساحلية و توفر الإمكانيات الطبيعية والمؤهلات الثقافية و التاريخية التي تزخر بها إمارة الشارقة والتي تقوم بدورها الترويجي للحركة السياحية بالمنطقة ، والتعويل على هذه السياحة هو أحدى عناصر الجذب السياحي الذي تتطلع إليه إمارة الشارقة ، حيث يعتبر  القطاع السياحي من بين أهم الركائز التي يراهن عليها في تحقيق تنمية شاملة مستدامة  .

هذا و تشكل الفنادق والمنتجعات العصب الأساس للنشاط السياحي الحديث الذي يدار في أنحاء العالم كافة ضمن قواعد وأصول متطورة، وتعتمد أغلب الدول في الترويج لأنماط السياحة فيها على تطوير بنية تحتية مرموقة تتمثل ببناء شبكة متفردة من الفنادق والمنتجعات والقرى السياحية وما يرافق ذلك من أدوات الدعم اللوجستي التي تخدم تحقيق هذه الأهداف، وقد برزت جملة من العوامل التي ارتقت بصناعة الفنادق في العصر الحالي، بينها تطور الحياة المعاصرة، وارتفاع مستويات المعيشة، وانتشار التعليم والتطور التقني، ومتانة العلاقات السياسية بين الدول قاطبة، بالإضافة إلى زيادة عدد الأغنياء وأصحاب الثروات في المنطقة والعالم.

وقد سجلت إمارة الشارقة في هذا المجال دوراً لافتاً في السنوات الخمس الأخيرة، فقد حفلت البيانات العامة للأنشطة الاقتصادية المسجلة فيها للعام 2009، برصيد واسع من الإصلاحات والمبادرات والمنجزات التي أسفرت عن حزمة فرص مغرية تجعلها في مقدمة إمارات الدولة الجاذبة للمستثمرين من مختلف أنحاء العالم، وفي ضوء أحدث التقارير الرسمية المتخصصة التي ترصد النشاط الاستثماري في الإمارة، فقد حقق النمو الاقتصادي الاسمي وحده تطوراً لافتاً عام 2008 بنسبة 20.6 % وبزيادة قدرها 12312 مليون درهم عن عام 2007 الذي حقق 10276 مليون درهم بنسبة زيادة  20.8 % عن العام 2006، كما دفعت سياسة الإمارة الاقتصادية إلى استقطاب العديد من الفعاليات السياحية والفندقية التي رأت في الشارقة أنها بيئة استثمارية مثالية في ضوء ما تحقق من النتائج المتصاعدة لأداء المنشآت الفندقية خلال الفترة المشار إليها.

و قد حافظت نسب إشغال الفنادق على معدلات ثابتة رواحت بين85-86%، وسجلت المنشآت الفندقية الجديدة الداخلة للخدمة إضافة 13منشأة فندقية جديدة، أما الإضافة الجديدة لأعداد الغرف تبعاً للزيادة في أعداد المنشآت الفندقية واستجابة لمتطلبات النمو فقد سجلت إجمالي 4275 غرفة جديدة للفنادق، و4248 غرفة جديدة هي حصة الشقق الفندقية.

كما ارتفعت نسب السياح القادمين إلى الإمارة من أوروبا ودول الخليج والأسيويين وباقي الدول العربية “ودول الكومنولث وأمريكا وأفريقيا والباسيفيك”بنحو 32 و 28 و 20 و 14 و 6% على التوالي لجميع الدول المذكورة.

و لا شك في أن الإستراتيجيات المرسومة من قبل هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالإمارة ، والتنفيذ العملي الدقيق المستند إلى خبرة الكوادر العاملة في قطاع السياحة، قد أهل القطاع للمساهمة بشكل بارز في دعم الناتج المحلي للإمارة، حيث تمكن من تحقيق نسبة نمو مرتفعة في السنوات الخمس الأخيرة بلغت 11%سنوياً ليصل إلى 4 .68 مليار درهم في العام 2007 بعد ارتفاع  حجم التدفق السياحي إلى الإمارة من 600 ألف سائح سجلها في العام 2001 إلى 1.4 مليون سائح في العام ،2009.

هذا وتسير إمارة الشارقة قدماً للإسهام بدور فاعل في خدمة القطاع السياحي لدولة الإمارات، ورفع قوة تأثيره في بيانات الناتج الإجمالي العام لها،  وتشير إحصاءات ذات صلة أن الاهتمام الواسع بهذا القطاع سيقود إلى دعم الناتج المحلي الإجمالي العام للدولة  بتحقيق نسبة نمو بمعدل 4,3% في العام الجاري، وان هذه النسبة آخذة في الارتفاع بنحو 19.4% خلال السنوات العشر القادمة، لتصل نسبة مساهمته إلى 23,7% في العام 2018 فتحقق ما يعادل 304,1 مليارات درهم، الأمر الذي سيقود بدوره الطلب على المنتج السياحي بمعدل 4,6 سنوياً، بدءاً من العام 2009 فيرتفع إلى 498,8 مليار درهم في العام 2018 بزيادة 194.7 مليار درهم عن الإيرادات المتوقعة للعام الحالي.

أضف تعليقك هنا

الرجاء الدخول لاضافة تعليق