التقاليد

تعتبر العادات و التقاليد من الأشياء المتوارثة عبر الأجيال والتي تمتاز بأهمية بالغة لدى كل شعب من الشعوب، و يتمسك الناس بهذه التقاليد إلى درجة القدسية، فلا يجوز مسها أو مخالفتها أو الخروج عليها. و في الإمارات تهتم جميع الأسر بالمحافظة على تقاليدها العربية الأصيلة التي توارثتها الأجيال عن الأجداد، متمثلة في حياة الإنسان الإماراتي بكل أصالته و أخلاقه و مختلف طقوسه الأخرى التي تتعلق بالأفراح و الأحزان و أصول المعاملات الإجتماعية من خطبة وزواج و ما إلى ذلك من أمور كثيرة ذات تفاصيل متشعبة، والتي تشكل في مجملها موروثاً حضارياً قيماً تسعى كل الشعوب قاطبة إلى المحافظة عليه. و من أهم ما يميز المجتمع الإماراتي تمسكه بالدين الإسلامي في جميع نواحي الحياة، فهو المرجع الرئيس لكافة مقومات الحياة، حيث تعتبر الإمارات من الدول العربية التي حافظت و لا زالت تعتز بالقيم الإسلامية والعربية الأصيلة التي تجسدها شيم هذا الشعب من كرم و شهامة و مروءة و أخلاق كريمة  والكثير غيرها من الصفات التي تعبر عن قوة ارتباط هذا الشعب بالإسلام و بالأصالة العربية الراقية.

الرداء الوطني
نظراً للجو المعتدل و المشمس الذي يسود الشارقة معظم أيام السنة فالملابس الصيفية الخفيفة مقبولة في معظم شهور السنة ، يضاف إليها الشالات والسترات أثناء ليالي الشتاء.
الرداء الوطني: الملابس الوطنية في المنطقة تشمل الدشداشة (رداء أبيض طويل يرتديه الرجال) وغطاء الرأس (غترة) ، وطاقية الرأس والعقال (جديلة صوفية سوداء ملتوية).
ترتدي النساء العباءة السوداء (عباية) التي تغطي الجسم من الرأس إلى القدم. تغطي المرأة  شعرها بالوشاح أو الشيلة وبعض النساء يرتدين البرقع (قناع من القماش مفرغ عند العيون ويغطي الحاجبين و الأنف و الفم).

المطبخ الإماراتي
يمتاز المطبخ الإماراتي بتنوع أطباقه و كثرتها على اختلاف أنواعها و أسلوب إعدادها، ومن أهم مكونات الأطباق الرئيسية  اللحم و الأرز. و كما هو الحال في جميع دول العالم فلكل نوع من المأكولات مناسبة فمنها ما يقدم في الأفراح و منها ما يؤكل صباحاً أو مساءً و البعض منها يعتبر وجبة رئيسية. و من أشهر الأكلات الشعبية الإماراتية الهريس (و يتكون من مزيج اللحم الضأن و القمح) و المجبوس (الذي يتألف من خلطة بهارات خاصة تضاف إلى اللحم الضأن و من ثم يطبخ الأرز مع اللحم ) و من الأكلات الشعبية الواسعة الانتشار أيضاً الثـريد ( وهو خبز ومـرق ولحـم) و الغوزي (الذي يقدم في مناسبات الزواج و الأعياد) و المرقـوق ( وهو عجين يخفف ويقطع قطعاً صغيرة ويوضع في مرق اللحم أو السمك بحيث يفور مع المـرق) .

الحلويات
كما هو الحال في الأطباق الرئيسية، تتنوع أطباق الحلويات الإماراتية و تتميز بطعمها اللذيذ و الشهي وعادة ما تحتوي على السمن و السكر و القرفة و الزعفران ودبس التمر و العسل والمكسرات . ومن أشهرها الخبيصة (تتكون هذه الأكلة من الطحين المحمص والماء والسكر والزعفران) و الخنفروش (و هي من أنواع الحلويات التي تتكون من الطحين والماء والسكر والخميرة والبيض)المحمر بالدبس (وهو عبارة عن أرز يطبخ في الدبس مع الماء حتى يصبح لونه أحمر و طعمه حلو) و البثـيث ( وهو طحين محمـر على النـار بالسمن والتمـر) والقرص المفـروك ( وهو عجين يصنع كالقرص ويدفن في الأرض ثم ينفض عنه التراب ثم يفـرك مع السمر والسمن) المحـلى ( أشبـه بالرقاق الرفيع بالسمن البلدي ويوضع على وجهه البيض ويؤكل مع السكر) و  الخميـر ( طحيـن يعجن بالتمر والسكر ) و الجبـاب ( وهو أشبه بالخمير ويعجن في الماء ولكنه سائل في وسطه فقاعات ويشرب بالدهـن والسكر) السـاقو ( وهو من خلاصة البر وحبيباته صغيرة ويصنع كالحلوى ويخلط بالسمن والسكر والهال)و البلاليط ( وهو نوع من المعكرونة وتصنع بالسكر والبيض والسمن والقرفـة) .و هنـاك أكلات أخرى معروفة مثل  الممروسة  و الفقاع و اللقيمات .
 
الموسيقى
تعتبر الموسيقى الشعبية وأغلب القوالب الغنائية والإيقاعات والنغمات التي تمارسها أو تحتويها الأغنية الشعبية في دولة الإمارات خاصة ، و منطقة الخليج العربي عامة امتداداً لدور الإيقاع في التراث الموسيقي العربي. وقد تأثرت هذه الألحان والأغاني بمحيطها أخذاً وعطاءاً سواء من ناحية البر أو البحر مما جعلها تذوب و تنصهر في واقعها الطبيعي. و أغلب هذه الألحان والضروب اللحنية والموسيقية تم تناقلها عن طريق الوافدين من القبائل العربية الآتية من الجزيرة العربية ، ثم سرعان ما  تطورت واندمجت في بوتقة البيئة ومع ما كان قائما من الألحان في الإمارات ، لينتج عنها غناء جديد وألحان جديدة على بيئة الإمارات التي كانت تعتمد على البحر في جميع نواحي حياتها قبل ظهور عصر البترول .
و تختلف الآلات الموسيقية المصاحبة لكل لون من الأغاني الشعبية أو الرقصات حيث توجد آلات مميزة لكل فن على حدة ، وعلى سبيل المثال فإن الآلات الموسيقية المصاحبة للعيالة كلها من نوع الطبول ولا وجود للآلات الوترية لأن أصواتها منخفضة ويصعب التعامل معها في أجواء الحماسة التي تسود احتفالات العيالة .
وتشمل الآلات الموسيقية التقليدية الثلاث التي تشترك في أداء كل الفنون الغنائية الرئيسية بالإمارات ما يلي :
1 - الدفوف والطبول بأشكالها وأحجامها المختلفة.
 2 - آلات النفخ التي تحدث أصواتاً عن طريق النفخ .
3 - الآلات الوترية التي يعزف عليها بالقوس وتصدر أصواتاً مثل الربابة والطنبورة .
وهذه الأنواع الثلاثة تشترك في أداء أغاني الأعراس في الإمارات ، كما أنها تشكل القاسم المشترك في أداء كل فن جماعي وهي من أقدم الآلات الموسيقية العربية .

أضف تعليقك هنا

الرجاء الدخول لاضافة تعليق